الشيخ الأنصاري
39
فرائد الأصول
مع أحدهما ، فيتساقطان من حيث جواز العمل بكل منهما ، لعدم كونهما طريقين ، كما أن التخيير مرجعه إلى التساقط من حيث وجوب العمل . هذا ما تقتضيه القاعدة في مقتضى وجوب العمل بالأخبار من حيث الطريقية ( 1 ) ، إلا أن الأخبار المستفيضة بل المتواترة ( 2 ) قد دلت على عدم التساقط مع فقد المرجح ( 3 ) . وحينئذ فهل يحكم بالتخيير ، أو العمل بما طابق منهما الاحتياط ، أو بالاحتياط ولو كان مخالفا لهما ، كالجمع بين الظهر والجمعة مع تصادم أدلتهما ، وكذا بين القصر والإتمام ؟ وجوه : المشهور - وهو الذي عليه جمهور المجتهدين ( 4 ) - الأول ، للأخبار المستفيضة ، بل المتواترة الدالة عليه ( 5 ) .
--> ( 1 ) لم ترد " بخصوصه - إلى - من حيث الطريقية " في ( ظ ) ، ووردت بدلها العبارة التالية : " فيتساقطان من حيث وجوب العمل ، كما أن التخيير مرجعه إلى التساقط من حيث وجوب العمل . هذا ما تقتضيه القاعدة في مقتضى وجوب العمل بالأخبار من حيث الطريقية ، ومقتضاه الرجوع إلى الأصول العملية إن لم يرجح بالأصل الخبر المطابق له " . ( 2 ) سيأتي ذكرها في الصفحة 57 - 67 . ( 3 ) في ( ت ) زيادة : " فلذا لم نحكم بالتساقط " . ( 4 ) انظر الاستبصار 1 : 4 و 5 ، والمعارج : 156 ، ومبادئ الوصول : 233 ، والمعالم : 250 ، والفصول : 454 ، والقوانين 2 : 283 ، ومناهج الأحكام : 317 . ( 5 ) انظر الوسائل 18 : 87 - 88 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 39 ، 40 ، 41 و 44 .